كيف نعتاد على نقص الكافيين في نهار رمضان؟
تحيا مصر - Tahya Misir الأحد، 01 مارس 2026
تقول أخصائية التغذية العلاجية النشاش إن عدد فناجين القهوة التي ينصح بعدم تجاوزها يومياً، يرتبط بكمية الكافيين.
وتوضح أن الكافيين الذي ينصح به للبالغين يومياً لا يتجاوز 400 ملغ -أي ما يعادل نحو 4 أكواب-، بينما لا يجوز للحامل أو المرضع أن تتناول أكثر من 200 ملغ يومياً. وأما من تتراوح أعمارهم بين 13-18 عاماً فيوصى بعدم شربهم لأكثر من 100 ملغ يومياً. لكن يمنع شرب الكافيين نهائياً للأطفال دون سن الثانية عشرة.
وتلفت النشاش إلى أنه من الخطأ البدء بشرب القهوة عند الإفطار، وأن أفضل وقت لشرب القهوة في رمضان هو الانتظار بعد تناول وجبة الإفطار، من نصف ساعة إلى ساعة، وذلك لمنع اضطرابات الجهاز الهضمي التي قد تحدث في حال أخذ كميات من الطعام والسوائل ومن ضمنها القهوة دفعة واحدة.
في حين يقترح الطبيب قعوار شرب القهوة عند وقت السحور، لضمان أكثر وقت ممكن دون الحاجة إليها نهاراً.
وتنصح أخصائية التغذية النشاش بالبدء التدريجي بتقليل كميات القهوة التي نتناولها قبل شهر الصيام. "لنعوّد أجسامنا على عدم شرب القهوة نهار رمضان دون توتر، يجب أن نبدأ قبل رمضان بأسبوعين أو حتى 20 يوماً".
وتضيف "في البداية علينا محاولة تأخير وقت الحصول على الكافيين. لو بدأنا بتأخير موعد كل فنجان ربع ساعة يومياً قبل عشرين يوماً من رمضان، فإن ذلك يعوّد أجسامنا على عدم طلب الكافيين صباحاً. كما يجب تقليل كمية القهوة التي نحصل عليها تدريجياً".
وبحسبها فإنه حتى فنجان القهوة الصغير الذي اعتدنا على شربه في الأعياد والمناسبات المعروف باسم "القهوة العربية"، يحتوي على نحو 15 ملغ من الكافيين. ورغم كمية الكافيين القليلة فيه إلا أنه يجب الانتباه إلى عدد المرات التي نكرر فيها شرب هذا الفنجان.
ومن أحد الحلول التي تطرحها للأشخاص الذين يحبون مذاق القهوة أنه "بإمكانهم قبل رمضان أيضاً استخدام القهوة منزوعة الكافيين. وخلال رمضان يمكن أن يحصلوا على فنجان واحد من القهوة فيه كافيين، والباقي منزوع الكافيين".
ورغم حديث الطبيب مقدم عن الآثار الانسحابية لترك شرب القهوة بسبب وجود مادة الكافيين فيها، إلا أنه وبرأيه فإن إيمان الصائمين قد يشكل دافعاً يقويهم ويمنعهم من الشعور بالانزعاج. "الإيمان يمكن أن يكون له تأثير قوي على الجهاز العصبي، مما يجعل التكيف مع هذه التغييرات أسهل"، كما يقول.
وتنصح مايو كلينك لتغيير عادة تناول الكافيين، بالبدء بمراقبة مقدار ما نحصل عليه من هذه المادة سواء في القهوة أو غيرها من المشروبات والأطعمة، ثم الإقلاع التدريجي، وتناول مشروبات منزوعة الكافيين.
وتضيف في الخلاصة "إذا كنت مثل معظم البالغين، فإن الكافيين يمثل جزءاً من روتينك اليومي. وفي العادة لن يسبب لك مشكلات صحية. لكن ضع في حسبانك الآثار الجانبية المحتملة للكافيين وكن مستعداً لتقليله إذا لزم الأمر".