لقاء صحفي مع الأستاذ كمال شيخ أوغلو حول تربية النحل وإنتاج العسل

تحيا مصر - Tahya Misir الأربعاء، 25 فبراير 2026

لقاء صحفي مع الأستاذ كمال شيخ أوغلو حول تربية النحل وإنتاج العسل
الأستاذ كمال شيخ أوغلو

في ظل الاهتمام المتزايد بالمنتجات الطبيعية، يبرز مجال تربية النحل وإنتاج العسل كأحد أهم القطاعات الحيوية.
نرحب بالأستاذ كمال أحد أصحاب الخبرة الطويلة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل في سوريا وتركيا، ويسعدنا أن نستضيفه في هذا اللقاء للحديث عن تجربته ونصائحه للعاملين في هذا المجال الحيوي.
نود تعريفًا بسيطًا عن شخصكم الكريم، ومتى كانت البداية في مجال المناحل في سوريا وتركيا؟
 أنا كمال شيخ أوغلو، سوري الأصل وحاصل على الجنسية التركية
بدأتُ العمل في مجال تربية النحل وإنتاج العسل عام 1996م، حيث تعلمتُ أصول المهنة على يد أستاذ مادة النحل في كلية الزراعة بجامعة دمشق، الذي أوجه له كل التحية والتقدير. كنا نرافقه إلى المناحل والمزارع، وتعلمنا منه بشكل عملي كل ما يتعلق بأمراض النحل وطرق علاجها والتعامل معها بشكل علمي صحيح.

بعد اكتساب الخبرة، بدأنا بشراء المناحل والانطلاق في هذا المجال بحب وشغف، ووجدنا فيه بركة ورزقًا واسعًا. استمر عملنا في سوريا حتى عام 2015م، لكن مع اشتداد الحرب وصعوبة التنقل بين المحافظات ونقل المناحل، اضطررنا لمغادرة البلاد والتوجه إلى تركيا.

في تركيا أسسنا شركة بالشراكة مع مستثمرين أتراك، وواصلنا العمل وتوسعنا في الإنتاج، ونجحنا في تصدير العسل إلى عدة دول، منها دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية، مستفيدين من خبرتنا الطويلة في هذا المجال.

 ما النصيحة التي توجهونها للنحالين المبتدئين؟
أنصح كل من يرغب بدخول مجال تربية النحل ألا يبدأ بشراء خلايا بشكل عشوائي دون معرفة كافية. النحل كائن حي حساس، يتعرض لأمراض متعددة مثل تعفن الحضنة، النيوزيما، والفاروا، وكل منها يحتاج إلى تشخيص وعلاج صحيح.

الدخول إلى هذا المجال دون خبرة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة. لذلك أنصح المبتدئين بالتعلم أولًا بشكل جيد، أو العمل مع نحالين ذوي خبرة لفترة كافية لاكتساب المهارة العملية. التعلم من أهل الخبرة يقلل الخسائر ويزيد فرص النجاح والتميز في هذا المجال.

 العسل غذاء ودواء في آنٍ واحد. قال الله تعالى في سورة النحل، الآية 69:
{يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ}


ما أفضل أنواع العسل وما أبرز فوائده؟ وما تجربتكم الشخصية في هذا المجال؟

تعدد ألوان العسل واختلاف مصادره الرحيقية يمنحه تنوعًا في المذاق والفوائد. ومن المهم أن يكون التاجر ملمًا بأنواع العسل وخصائص كل نوع، حتى يستطيع توجيه الزبون بالشكل الصحيح حسب احتياجه.

أنواع العسل تختلف حسب مصدر الرحيق، وكل نوع له ميزة خاصة، ومن الأمثلة:

عسل حبة البركة وعسل الكستناء: مفيدان للجهاز التنفسي، ويساعدان في تنظيم مستويات السكر في الدم.

عسل الحمضيات: يتميز بإنزيمات مختلفة وطعم خفيف، ومناسب للأطفال.

العسل الجبلي: رافع قوي للمناعة ومنشط عام للجسم.

بشكل عام، كل أنواع العسل تحمل فوائد غذائية وعلاجية، لكن اختيار النوع المناسب يعتمد على حالة الشخص وهدفه من الاستخدام. لذلك نسأل دائمًا العميل عن حالته وسبب الاستخدام لنرشده إلى النوع الأنسب.

العسل ليس فقط علاجًا عند المرض، بل هو وقاية قبل كل شيء، والوقاية خير من العلاج. فهو مضاد حيوي طبيعي، ورافع قوي للمناعة، ويحتوي على فيتامينات ومعادن مهمة، ويمنح الجسم طاقة وقوة.

وأؤكد دائمًا على أهمية شراء العسل من مصدر موثوق، لأن العسل الرديء قد يضر بالصحة بدل أن يفيدها.

ختامًا
نشكر الأستاذ كمال شيخ أوغلو على هذا اللقاء الثري بالمعلومات والخبرة، ونتمنى له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته المهنية، ومزيدًا من التقدم في خدمة قطاع النحل والعسل.

 

  بقلم: هارون عبد العليم حسين