كاتب روسى: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران أكثر هزيمة استراتيجية مخزية لواشنطن

تحيا مصر -Tahya Misir الأربعاء، 22 أبريل 2026

كاتب روسى: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران أكثر هزيمة استراتيجية مخزية لواشنطن
مضيق هرمز

في قراءة تحليلية عكست حجم التحولات الجيوسياسية الراهنة، وصف الكاتب الروسي فاسيلي زايتسيف وقف إطلاق النار في الصراع الأخير بين واشنطن وطهران بأنه "لحظة انكشاف مذلة" للإدارة الأمريكية، معتبراً أن ما جرى يمثل سقطة تاريخية تعيد للأذهان مشهد انهيار القوى العظمى عند اصطدام طموحاتها العسكرية بصخرة الواقع السياسي.

وأشار زايتسيف في مقاله بجريدة "جازيتا" إلى أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع تحت شعارات كبرى ووعود حاسمة، شملت إسقاط النظام الإيراني والسيطرة على مقدراته النووية وإخضاع طهران بالقوة، ومع ذلك، انتهت العمليات العسكرية دون تحقيق أي من هذه الأهداف، ما أدى إلى فشل سياسي ذريع وخروج طهران من المواجهة أكثر قدرة على فرض شروطها، بالإضافة إلى اهتزاز المصداقية والتراجع الأمريكي في اللحظة التي كان يُفترض فيها إثبات جدية التهديدات بضرب البنية التحتية الإيرانية.

كما أكد الكاتب أن إيران أثبتت أن التهديدات الأمريكية يمكن احتمالها وتجاوزها بالصبر الاستراتيجي.

وأكد المحلل الروسي أن المهانة لا تقتصر على الفشل الميداني فحسب، بل تمتد إلى العجز عن كسر الإرادة السياسية للطرف الآخر، فرغم الضغوط الهائلة، استمرت طهران في الاحتفاظ بأوراق قوة حاسمة، لا سيما في مضيق هرمز، وفشلت الترتيبات الأخيرة في تأمين الممر الملاحي أو خفض أسعار النفط بالشكل الذي كانت تطمح إليه واشنطن، قائلا: "إن من يصمد طويلاً أمام واشنطن قد ينتهي به الأمر إلى فرض شروطه عليها، وهذا ما حققته طهران في هذه الجولة".

واختتم زايتسيف رؤيته بوصف المغامرة العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية بأنها "الهزيمة الاستراتيجية الأكثر خزياً" في التاريخ المعاصر للولايات المتحدة، ورغم قتامة المشهد السياسي والعسكري لواشنطن، إلا أن الكاتب لم يستبعد أن يخرج الرئيس الأمريكي ليحتفل بما حدث بوصفه "انتصاراً عظيمًا"، في محاولة للهروب من واقع الانكسار الذي بات جلياً أمام المجتمع الدولي.